تعليـم النعـمة عن كتيب لا دينونة الآن


النعمـة مدرسـة عظيمة تفتح أبوابها لمـن تبرروا بها لتُـعلمهم تعليـمـًا متواصلاً، ولكنهـا مدرسـة تختلف تمـامـًاعن مدرسـة الناموس .. فالنامـوس أيضـًا مدرسـة .. تقول رسـالة غلاطيـة "قبلمـا جاء الإيمـان كنا محروسين تحت الناموس مغلقـًا علينا .. إذاً قد كـان الناموس مؤدبنـا إلى المسـيح لكي نتبرر بالإيمـان.  ولكـن بعد ما جاء الإيمـان لسـنا بعد تحـت مؤدب [ ناظـر مدرسـة KJV]" (غل ٣: ٢٣-٢٥)
ومدرسة الناموس صارمة تُـعلم بالتهديد والوعـيد (تث ٢٨) .. هللويا لم تسـتمر طويلاً، كان وجودهـا مؤقتـًا إلى أن فَتحت مدرسة النعـمة أبوابهـا .. ويا لها من مدرسـة مختلفة، لا تُـعلـّم بالأمـر والنهـي، بل بأثرهـا العظيم والمسـتمـر على القـلب .. فما لم يقدر الناموس أن يعلّـمه للإنسـان عَـلّـمَته النعـمة بنجاح .. فكم تؤثر في القلب !!
والآن انظر إلى هذا المقطع الذهبي من الرسـالة إلى تيـطس:
"لأنه قد ظهرت نعـمة الله المُـخلصـة لجميـع الناس مُـعلمـة إيانا أن ننكـر  الفجور والشهوات العالمية ونعـيش بالتعـقل والبر والتقـوى في العـالم الحاضر منتظرين الرجاء المبارك وظهـور مجد الله العظيم ومخلصنا يسـوع المسـيح" (تي ٢: ١١-١٣)
المقطع يُـعلن أن النعـمة ظهـرت لجميـع النـاس كـنعـمة مُـخلصة، لكنه لم يقـل إنهـا تُـعـلّم جميع الناس بل "معلمة إيانا" .. فهـى لا تُـعلم الجميع بل فقـط الذيـن خلصتهم .. هؤلاء الذيـن تبرروا بالإيمـان ونالوا الحياة الأبدية..
ولاحظ أنه لم يقل قد ظهرت نعمة الله المخلصة آمرة إيانا بل "معـلمة إيانا" .. ولاحـظ أيضـُا أن كلمـة "مُـعلمة" في الأصل اليونـاني هي paideuo التي تُـطلق على تعـليم الأولاد .. وتأتي في زمـن المضـارع المسـتمر، فتعليمهـا للمـؤمـن تعليم متواصل

ما نؤمن به

الكتاب المقدس 
نؤمن بأنه موحى به من الله و أنه معصوم من الخطأ، كتبه رجال الله القديسون مسوقين من الروح القدس فى 66 سفرا 
ونؤمن أنه كلمة الله الحية و الفعالة، وإعلان الله الكامل للإنسان 
ونؤمن أنه كافى تماما لمعرفة الإنسان بالحق الذى يخص خلاصه وسلوكه ومعرفته بالله وعلاقته معه [ شواهد 2تى16:3-17 ، 2بط21:1 ، عب2:4 ، لو29:16 ] 

الله 
نؤمن باله واحد، أزلى أبدى، كائن بذاته، قادر على كل شئ 
ونؤمن أن الله ثلاثة أقانيم، الآب والابن والروح القدس وأن الأقانيم الثلاثة متساوية فى كل الصفات الالهية 
ونؤمن أن الأقانيم الثلاثة متميزون بدون انفصال (فلكل أقنوم بعض أعماله الخاصة التى لا يصح نسبتها للأقنومين الآخرين، وكمثال تجسد الابن 
(ونؤمن أن الأقانيم الثلاثة متحدون بدون امتزاج (فأقنوم الآب ليس هوأقنوم الابن 
[ شواهد تث4:6 ، مز2:90 ، مز68:119 ، مت19:28 ، 1تى 5:2 ، 1يو4:4 ] 
يسوع المسيح 
نؤمن بالرب يسوع المسيح أنه أقنوم الابن متحد فى الجوهر (منذ الأزل والى الأبد) مع أقنومى الآب و الروح القدس، المساوى لهما فى كل الصفات الالهية 
نؤمن بلاهوته أنه أزلى أبدى، كلىالقدرة و كلىالمعرفة و به كان كل شئ 
ونؤمن بناسوته أنه منذ تجسده صار الاله والإنسان فى نفس الوقت، ففى ملء الزمان اتخذ له جسدا حقيقيا، خاليا من الخطية، تكوّن فى أحشاء العذراء بحلول الروح القدس عليها، وانه كإنسان لم يعرف خطية 
ونؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته.. وأنه أقنوم واحد 
ونؤمن أنه مات بالجسد على الصليب من أجل خطايانا، وقام من الأموات فى اليوم الثالث بجسد ممجد و صعد الى السموات وجلس عن يمين الآب ليشفع دائما عن المؤمنين 
(ونؤمن أن ليس بأحد غيره الخلاص.. و أنه رأس الكنيسة (المؤمنين الحقيقيين فى كل مكان وعصر 
[شواهد يو3:1 ،14 ، فى6:2 ، مت18:1-23 ، لو35:1 ، 1يو5:3 ، 1كو3:15-5 ] [ عب8:5 ، 24:9 ، 1يو1:2 ، أع12:4] 

الروح القدس 
نؤمن بأنه أقنوم مساوى للآب و الابن و متحد معهما فى الجوهر الواحد 
ونؤمن أنه هو الذى يبكت الخاطئ و يقوده الى التوبة، وهو الذى يلده ابنا لله بطبيعة جديدة 
ونؤمن أنه يسكن فى كل مؤمن .. كما نؤمن باختبار الامتلاء بالروح القدس ، للامتلاء بالقوة للنصرة على الخطية وللشهادة المثمرة للرب يسوع 
ونؤمن بثمر ومواهب الروح القدس المعطاة للمؤمن لبنيان الكنيسة و أن الروح القدس يعمل فى المؤمنين لمجد الرب يسوع 
[شواهد أع3:5 ،4 ، يو8:16 ، يو7:3 ، 1كو16:3 ، أع4:2 ، غل22:5 ، 1كو12 ، يو14:16] 

الانسان 
نؤمن بأن كل انسان يولد بطبيعة فاسدة ورثها عن آدم بعد سقوطه، و لهذا فكل انسان ارتكب خطايا جعلته مستحقا الموت الثانى -الهلاك الأبدى 
ونؤمن أن الانسان لا يقدر بأعماله أن يخلص نفسه من هذا العقاب 
[شواهد تك3 ، مز5:51 ، رو10:3-12 ، رو12:5 ، رؤ11:20-15 ، تى5:3 ] 

الخلاص 
نؤمن بأن الخلاص من العقاب الأبدى هو بالنعمة، وهو عطية مجانية من الله تقدم فقط على حساب كفارة المسيح الكاملة 
ونؤمن أن الخاطئ ينال الخلاص بايمانه القلبى بالرب يسوع، فإذ يتحول عن خطاياه ويقبل الرب تُغفر خطاياه ويولد من فوق ويصيرابنا لله وهيكلا للروح القدس 
[شواهد أف8:2 ، يو16:3-18 ، رو24:3 ، 25 ، يو12:1 ،13] 

العالم غير المنظور 
نؤمن بوجود الملائكة .. كما نؤمن بوجود الشيطان ومملكته 
ونؤمن أن الملائكةهم خدام الله و هم يأتون الى أرضنا لتعضيد المؤمنين و حمايتهم 
ونؤمن أن قوات مملكة ابليس تحارب المؤمن وهدفها أن تسلب منه امتيازاته، وأن تقيده بالخطية والضعف، وأن تعوق نجاحه والذى يمنحها الفرصة هو استمرار ترحيب المؤمن بالخطية أو عدم مقاومته لها 
ونؤمن أن للمؤمن سلطان على ابليس ومملكته باعتبار أن مكانة المؤمن أعلى فهو جالس مع المسيح فى السماويات.. فله أن يطرد الأرواح الشريرة باسم المسيح .. وله أن يقاوم ابليس حاملا سلاح الله فيهرب منه، وعلى المؤمن أن يستخدم سلطانه لينتصر 
[شواهد عب14:1 ، أف17:4 ، تث48:28 ، 1تس18،2 ، لو19:10 ، أف20:1-22] [أف6:2 ، مر17:16 ، أف11:6 ، يع7:4]

هذا الموقع

يتابع هذا الموقع خدمة الأب دانيال (التي تُعرف بخدمة أنهار الحياة) داخل مصر وخارجها .. 

داخل مصر .. خلال الإجتماع الأسبوعي الذي يعقده في الكنيسة الرسولية الأولى بشبرا وأيضاً خلال المؤتمرات الثلاثة التي تُعقد كل عام في أطسا، المنيا (يناير � يوليو � أكتوبر)، والمؤتمر السنوي بالإسكندرية (أغسطس) ومؤتمر رأس السنة الذي ينعقد في بيت ايل بقليوب..
خارج مصر .. خلال المؤتمرات الدورية في كنائس أنهار الحياة بتورنتو (كندا) ونيوجيرسي (أمريكا) واجتماع أنهار الحياة بباريس (فرنسا) وأيضاً من خلال الاجتماعات غير الدورية في مدن أخرى أمثال دالاس (أمريكا) ودوسلدورف (ألمانيا) وعمان (الأردن) وبيروت (لبنان).. 
كما يقدم الموقع متابعة للبرامج التي يقدمها الأب دانيال في القنوات التلفزيونية والمسيحية وأيضاً شرائط العظات. وتوجد أيضاً الترانيم التي تصاحب خدماته.. 
كما يمكنك أن تتابع على هذا الموقع الكتب والكتيبات التي أصدرها ويصدرها والتي تغطي مختلف المواضيع الروحية الهامة. وهذه أمثلة، كتاب لكل موضوع: الخلاص.. كتاب "الخروف" يشرح كيفية نوال الخلاص..سلوك المؤمن .. كتاب "يقودني" عن قيادة الرب للمؤمن وكيفية سماع صوت الرب..الحرب الروحية.. كتاب "الفخ انكسر" عن الطريق للتحرر من القيود الشيطانية..حياة الإيمان والقوة.. كتاب "لا تطرح ثقتك"راسات كتابية.. كتاب "الذي أحبني" دراسة في باب ومذبح خيمة الإجتماع..العقيدة.. كتاب "أمير مع الله"..
تهدف خدمة الأب دانيال إلى جذب النفوس إلى الرب يسوع بإظهار حقيقته أنه لا يزال يصنع العجائب "هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد" يخلص الخطاة ويشفي المرضى ويحرر المقيدين ويجعل حياة الإنسان في الإرتفاع "من مجد إلى مجد"..كما تواجه خدمته إبليس في سعيه المتواصل لحجب الحق عن الناس، وتقييدهم بقيود متعددة مثل الإدمان والنجاسة والفشل .. وتساهم في تحرير من استعبده إبليس عن طريق السحر والأمور الشبيهة..
تهتم خدمة الأب دانيال إهتماماً بالغاً بدراسة كلمة الرب فهي القادرة أن تبني المؤمنين وتجعلهم أشخاصاً أمناء للرب، ناضجين، متحررين من أية عبودية، وقادرين على تقديم الشهادة الحية للرب يسوع مخلصهم وملكهم..
كما تساهم خدمة الأب دانيال مساهمة فعالة في إعداد الخدام المكرسين لعمل الرب والممتلئين بالروح القدس وتشجعهم على الخدمة في مختلف المجالات وفي أماكن عديدة في العالم.. وتساهم خدمته أيضاً قدرالإمكان في تقديم الدعم الروحي لعمل الرب في كثير من الكنائس ذات الانتماءات المتنوعة حول العالم.. وهي لا تهاجم أية عقيدة..
وقد بدأت خدمة الأب دانيال منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً في المنيا بصعيد مصر وامتد تأثيرها عبر السنين إلى أماكن متعددة حول العالم من خلال عظاته وكتاباته وبرامجه المذاعة .. وقد قادت الكثيرين لمعرفة الرب ونوال الحرية الحقيقية وتقديم الحياة لخدمة الرب..
يعيش الأب دانيال وزوجته سماح بالقاهرة وينطلقان منها في أسفارهما الكثيرة معاً داخل مصر وخارجها في خدمة الرب..

عن عظة وأسـند رأسـه


"فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ" (يو19: 30)  على الصليب وجد الرب المكان الذي يسند فيه رأسه ويستريح، وقد حدث هذا عندما أكمل العمل الخلاصي العظيم من أجلي ومن أجلك - مع أنه لم يجد أين يسند رأسه طول مدة خدمته على الأرض و التي استمرت ثلاث سنوات.  "لأَنَّ الرَّجُلَ لاَ يَهْدَأُ حَتَّى يُتَمِّمَ الأَمْر" (را 3: 18) الرب تمم العمل بالكامل لكي يعطيك الحياة الأبدية
وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ الذَّبَائِحَ عَيْنَهَا ... وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ،" (عب 10: 11، 12) إن الكهنة قي العهد القديم لا يجلسون أبداً أثناء عملهم في الهيكل لأن العمل في هذا العهد ناقص، ولكن في العهد الجديد الرب قال قد أُكمل لأنه هو وحده تحمل عقاب كل خطايانا في الماضي والحاضر وفي المستقبل. لذلك نكس رأسه علامة عن الراحة وجلس في السماء  "لأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ." (عب 10: 14)  أشكر الرب لأنه أحبك إلى المنتهي ونكس رأسه لكي لا تنكس أنت رأسك
لو10:13 يُـروي لنا قصة شفاء المرأة المنحنية التي كانت مصابة بروح ضعف جعلها لا تقدر ان تنتصب البتة 0(منكسة الرأس )  ورأها الرب يسوع ودعاها وقال لها انت محلولة من ضعفك  ومد يده ولمسها  وفي الحال استقامت ومجدت الله  لأن الرب رفع رأسها.  تعال أنت أيضاً للرب لكي يحررك الرب من كل قيودك و لكي تقدر أن ترفع رأسك وتمجد الرب الذي دفع ثمن تحريرك على الصليب.
"يَا رَبُّ، مَا أَكْثَرَ مُضَايِقِيَّ! كَثِيرُونَ قَائِمُونَ عَلَيَّ. كَثِيرُونَ يَقُولُونَ لِنَفْسِي: ’لَيْسَ لَهُ خَلاَصٌ بِإِلهِهِ’" (مز 3: 1، 2) داود يصف حالته الصعبة بسبب الثورة التي قام بها ابنه أبشالوم ضده، كان داود منكس الرأس حزيناً ومجروحا من ابنه – وأنت أيضاً قد تكون مجروحاً من أفراد عائلتك أو من أحد أصدقائك- تعال للرب وإعلن إيمانك مثل داود وقل "أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَتُرْسٌ لِي. مَجْدِي وَرَافِعُ رَأْسِي" (مز 3: 3)  الرب قادر أن يشفيك من الإحساس بالخزي ويضمد جراحاتك وينقلك إلى الإحساس بالمجد لأنه دفع ثمن شفائك على الصليب
"فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ وَإِذَا بِأَرْبَعَةِ قُرُونٍ ... هذِهِ هِيَ الْقُرُونُ الَّتِي بَدَّدَتْ يَهُوذَا حَتَّى لَمْ يَرْفَعْ إِنْسَانٌ رَأْسَهُ ... فَأَرَانِي الرَّبُّ أَرْبَعَةَ صُنَّاعٍ ... قَدْ جَاءَ هؤُلاَءِ لِيُرْعِبُوهُمْ وَلِيَطْرُدُوا قُرُونَ الأُمَمِ الرَّافِعِينَ قَرْنًا عَلَى أَرْضِ يَهُوذَا لِتَبْدِيدِهَا" (زك 1: 18-  21) – هنا يتكلم عن أشياء خارجية ضدك مثل ناس ضدك. كان شعب الرب محاصراً من الشعوب الأخرى ولكن الرب أعدّ أربعة صناع وهؤلاء الصناع يرمزون لشئ قوي ومدبب يطرد قرون الأمم.  دورك هو أن تعلن الإيمان أن الرب أعد صانع أو حداد لكل شئ يعمل ضدك.  لذلك كل ما يعمله إبليس ضدك لن ينجح – إبليس يُـحرك القرون ضدك، والرب يحرك الملائكة لأجلك
وَيَتَّكِلُ عَلَيْكَ الْعَارِفُونَ اسْمَكَ، لأَنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ طَالِبِيكَ يَا رَبُّ.... اِرْحَمْنِي يَا رَبُّ. انْظُرْ مَذَلَّتِي مِنْ مُبْغِضِيَّ، يَا رَافِعِي مِنْ أَبْوَابِ الْمَوْتِ" (مز 9: 10، 13)  هنا الحديث عن الشخص اليائس- فهو مثل الخروف الذي وصل لأبواب الموت عندما جاء الأسد والدب وأمسكوا به، فالخطر اقترب جداً ولكن داود يعلن إيمانه ويقول يارافعي من أبواب الموت "لِكَيْ أُحَدِّثَ بِكُلِّ تَسَابِيحِكَ فِي أَبْوَابِ ابْنَةِ صِهْيَوْنَ، مُبْتَهِجًا بِخَلاَصِكَ." (مز9: 14) تعال للرب وهو ينقلك ويرفعك من أبواب الموت ويُـنقِذك ويُـدخِلك إلى أبواب التسبيح، ويرفع رأسك، فتقول -مثل داود- الرب مجدي ورافع رأسي
ثق في محبة الرب لك، هو دفع ثمن حريتك وشفائك وخلاصك من الخطر. تعال إليه لكي يزيل منك الإحساس بالخزي ويرفع رأسك

أجنحة الحماية

عنوان مزمور 57 لإمام المغنين هو:على " لا تهلك " وهو مُـذهبة لداود ؛ أي ثمين كالذهب لأنه يُـعبِّر عن إختبار جاز فيه داود وكيف أنقذه الرب، لذلك سنقف أمام بعض الآيات في هذا المزمور لنتأملها:
من العنوان "لا تهلك": نقرأ قصة هذا المزمور في 1صم26 عندما نزل شاول الملك ومعه ثلاثة آلاف رجل لقتل داود "فَجَاءَ دَاوُدُ وَأَبِيشَايُ إِلَى الشَّعْبِ لَيْلاً وَإِذَا بِشَاوُلَ مُضْطَجعٌ نَائِمٌ عِنْدَ الْمِتْرَاسِ، وَرُمْحُهُ مَرْكُوزٌ فِي الأَرْضِ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَأَبْنَيْرُ وَالشَّعْبُ مُضْطَجِعُونَ حَوَالَيْهِ" (1صم 26: 7) وكانت فرصة امام داود للتخلص من شاول وقتله ولكنه فَقَالَ دَاوُدُ لأَبِيشَايَ: "لاَ تُهْلِكْهُ، ... فَأَخَذَ دَاوُدُ الرُّمْحَ وَكُوزَ الْمَاءِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ شَاوُلَ وَذَهَبَا، وَلَمْ يَرَ وَلاَ عَلِمَ وَلاَ انْتَبَهَ أَحَدٌ لأَنَّهُمْ جَمِيعًا كَانُوا نِيَامًا، لأَنَّ سُبَاتَ الرَّبِّ وَقَعَ عَلَيْهِمْ." (1صم 27: 9، 12) وهكذا حفظ الرب داود مستخدما النوم لذلك إعلن إيمانك ان الرب يجعل أعدائك لا يروك ولا يستطيعوا أن يؤيذوك وكما فعل مع داود يفعل معك فهو قادر أن يشغلهم عنك ويحفظك من  جيش ضخم ويحفظك أيضا من أي نشاط شيطاني سواء في الفكر او ناس يستخدمهم إبليس ضدك لذلك تعلم من داود ألا تحل مشاكلك بالخطية مثل الكذب أو بالخصام أو بعلاقة عاطفية غير نقية، وثق في الرب أن يحل مشاكلك بطريقته وهذا معنى كلمة لا تهلك!
حِـل مشاكلك بالذهاب للرب، وهوسيُعطيك الراحة والسلام والطمأنينة وثق أنه لن يهدأ حتي يتمم الأمر! رجاء لا تلجأ للطرق الملوثة لحل مشاكلك!!.
"اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ ارْحَمْنِي، لأَنَّهُ بِكَ احْتَمَتْ نَفْسِي، وَبِظِلِّ جَنَاحَيْكَ أَحْتَمِي إِلَى أَنْ تَعْبُرَ الْمَصَائِبُ." (مز57: 1) عندما تـُواجه إغراءات العالم أو مخاوف أو أمراض من إبليس، انظر للرب وقل له  نفس الصلاة. ’وبظل جناحيك أحتمي‘ تعني أنك تدخل إلى قدس الأقداس -مثل داود- الذي وهو في المغارة رأى نفسه في قدس الأقداس  -المكان الذي فيه تابوت العهد والكروبان المرشوشان بالدم-  متمتعاً بحماية الرب لذلك يقول، "فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ،" (عب 10: 19)  سواء كُنت في المغارة أو في بطن الحوت أو مع بطرس فوق السطح أو في أي مكان، إيمانك بدم الرب يسوع  يُـدخلك إلى قدس الأقداس ويمتعك بحماية الدم الثمين وبالملائكة التي يرسلها لك الرب لسد أفواه الأسود.
"أَصْرُخُ إِلَى اللهِ الْعَلِيِّ، إِلَى اللهِ الْمُحَامِي عَنِّي. يُرْسِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَيُخَلِّصُنِي. عَيَّرَ الَّذِي يَتَهَمَّمُنِي ... نَفْسِي بَيْنَ الأَشْبَالِ (الأسود) .. هَيَّأُوا شَبَكَةً لِخَطَوَاتِي. انْحَنَتْ نَفْسِي. حَفَرُوا قُدَّامِي حُفْرَةً. سَقَطُوا فِي وَسَطِهَا." (مز 57: 2-3 ،4، 6) الرب يحفظك من مؤامرة الأشرار
"اسْتَيْقِظِي يَا رَبَابُ وَيَا عُودُ!" (مز8:57 ) سبـَّح داود الرب و هو في المغارة (وهو في وسط الضيقة) وقبل أن ينام قائلاً "ارْتَفِعِ اللَّهُمَّ عَلَى السَّمَاوَاتِ. لِيَرْتَفِعْ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ مَجْدُكَ" (مز 57: 11).  وأنت عندما تكون في ضيقة سبِّـح الرب بهذه الكلمات وابدأ يومك وإنهه بالتسبيح كما قالت دبورة استيقظي استيقظي وسبحي الرب إلهك
سبح الرب لكي تتمتع بالمجد مستخدماً كل الوسائل الممكنة لديك سواء: بكلمات من فمك، أو بترانيم، أو آيات من الكتاب  وارفع الرب فوق الجميع !
الله العلي: كلمة العلي (إيل أيلون ) هي أحد أسماء الله التي تـُعلِن أن الرب مُتحكِّم في كل الأرض وهو فوق كل السلطات والملوك والرؤساء وأن الرب بار في كل طرقه، لذلك يتحكم في القوانين من أجلك "قَلْبُ الْمَلِكِ فِي يَدِ الرَّبِّ كَجَدَاوِلِ مِيَاهٍ، حَيْثُمَا شَاءَ يُمِيلُهُ."(ام1:21) فالرب يعمل كل شئ من أجلك ويتحكم في شاول من أجلك!
تعال للرب ،سلم حياتك له وتمتع بالحماية والإنقاذ الإلهي وسبح الرب وأشكره لأنه يحفظك في ظل جناحيه ويتحكم في كل الأمور لخيرك